مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

509

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الأولى الأقارب الذين يصلح إطلاق الولد عليهم مجازاً كما عن المنتهى « 1 » ، والزكاة المندوبة ، وعدم تمكّن الوالد من الإنفاق عليه ، وكونهم ممّن لا يجب إنفاقه عليهم ، وأنّ المراد بقرينة قوله عليه السلام : « لك » اختصاصه بهذا الحكم ، ودفع الزكاة إليهم للتوسعة عليهم كما عن الشيخ « 2 » مستدلًّا عليه بخبر أبي خديجة . . . لا ريب في قصورهما عن معارضة النصوص المزبورة المعتضدة بما سمعت وبالاحتياط . . . . » « 3 » والذي قلنا في البحث عن الزكاة والعين التي تعلّقت بها الزكاة يجري في زكاة الفطرة أيضاً ، فلا يجوز إطعام الولد منه كما أوضحناه في نفقة الأيتام فلا نعيده . رأي أهل السنّة في المسألة اتّفق فقهاء أهل السنّة على أنّه لا يجوز إعطاء تمام المال الذي تعلّقت به الزكاة للولد ؛ لأنّ الغرض أنّ المال صار متعلّقاً للزكاة ولمستحقّيها من المذكورين في الآية ، فلا يجوز الإعطاء لغيرهم ، حيث ورد في كلماتهم عدم جواز دفعها إلى من يلزمه نفقته من ولده وولد ولده وأبويه وأجداده ، وكلّ من ينسب إلى المؤدّي بالولادة ، ولا يجوز صرف الزكاة إليه ؛ لأنّ تمام الإيتاء بانقطاع منفعة المؤدّي عمّا أدّى ، والمنافع بين الآباء والأبناء متّصلة « 4 »

--> ( 1 ) منتهى المطلب 1 : 523 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 34 باب 16 - إعطاء الزكاة للولد والقرابة ، ح 4 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 396 - 397 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 11 ؛ بدائع الصنائع 2 : 162 ؛ الهداية 1 : 113 ؛ مجمع الأنهر 1 : 329 - 330 ؛ تبيين المسالك 2 : 122 ؛ المغني لابن قدامة 2 : 511 - 512 ؛ المهذّب 1 : 175 .